ما هو التوقيت الصيفي والشتوي؟ ولماذا نغيّر الساعة؟
ما هو التوقيت الصيفي والتوقيت الشتوي، ومن اخترع فكرة تغيير الساعة، ولماذا تؤخر مصر وأوروبا ساعاتها في أكتوبر، وأي الدول العربية لا تغيّر الساعة.

مع اقتراب نهاية شهر أكتوبر يكثر البحث عن «تأخير الساعة» و«التوقيت الشتوي». فما هو التوقيت الصيفي أصلاً؟ ومن صاحب فكرة تحريك عقارب الساعة؟ ولماذا تفعل ذلك بعض الدول بينما تتجاهله دول أخرى؟ إليك الشرح الكامل ببساطة.
ما هو التوقيت الصيفي؟
التوقيت الصيفي هو تقديم الساعة الرسمية في بلد ما ساعة واحدة (60 دقيقة) في فصلَي الربيع والصيف، ثم إعادتها إلى وضعها الطبيعي في الخريف، وهو ما يُسمّى عادةً التوقيت الشتوي أو التوقيت القياسي.
الفكرة أن الشمس في الصيف تشرق مبكراً جداً، فتضيع ساعات من ضوء الصباح بينما الناس نيام. وعندما نقدّم الساعة، «ننقل» ساعة من ضوء النهار من الصباح الباكر إلى المساء، فيبقى الضوء متاحاً بعد العمل والدراسة لوقت أطول.
مهم أن نتذكر أن تغيير الساعة لا يزيد طول النهار ولا ينقصه؛ فطول النهار تحدده حركة الأرض حول الشمس وميل محورها، أما الساعة فهي مجرد اتفاق بشري على تنظيم الوقت.
من اخترع فكرة التوقيت الصيفي؟
تُنسب الفكرة كثيراً إلى العالِم الأمريكي بنجامين فرانكلين، لكنه في الحقيقة كتب عام 1784 مقالاً ساخراً يقترح فيه أن يستيقظ الناس مبكراً لتوفير الشموع، ولم يقترح تغيير الساعات.
| السنة | الحدث |
|---|---|
| 1784 | مقال فرانكلين الساخر عن الاستيقاظ المبكر لتوفير الشموع |
| 1895 | العالِم النيوزيلندي جورج فيرنون هدسون يقترح تقديم الساعة في الصيف |
| 1907 | البنّاء البريطاني ويليام ويليت ينشر كتيّب «إهدار ضوء النهار» ويروّج للفكرة |
| 1916 | ألمانيا أول دولة تطبّق التوقيت الصيفي رسمياً خلال الحرب العالمية الأولى لتوفير الطاقة، ثم تبعتها بريطانيا بعد أسابيع |
| 1918 | الولايات المتحدة تعتمد التوقيت الصيفي |
هل تعلم؟ ويليام ويليت، أشهر من دافع عن التوقيت الصيفي في بريطانيا، توفي عام 1915 قبل أن يرى فكرته تُطبَّق بعام واحد فقط.
لماذا تغيّر الدول الساعة؟
السبب التاريخي الأول كان توفير الطاقة، فالمساء المضيء يعني استهلاكاً أقل للإضاءة. ومن الأسباب الأخرى التي تُذكر عادةً:
- الاستفادة من ضوء النهار في المساء للتسوق والأنشطة الخارجية.
- تقليل التنقل في الظلام بعد انتهاء العمل.
- تنسيق المواعيد مع الشركاء التجاريين في دول تطبّق النظام نفسه.
لكن فائدة توفير الطاقة اليوم محل نقاش بين الباحثين، لأن أنماط الاستهلاك تغيّرت كثيراً (مثل التكييف والأجهزة الإلكترونية). ولهذا تناقش دول عديدة إلغاء تغيير الساعة.
موعد تغيير الساعة في 2026
تختلف المواعيد من بلد إلى آخر، وهذه أبرز مواعيد العودة إلى التوقيت الشتوي هذا العام:
| المنطقة | موعد تأخير الساعة 60 دقيقة |
|---|---|
| دول الاتحاد الأوروبي وبريطانيا | فجر الأحد 25 أكتوبر 2026 |
| مصر | منتصف ليل الخميس 29 أكتوبر 2026 (تعود الساعة من 12 إلى 11 مساءً) |
| معظم الولايات المتحدة | الساعة الثانية فجر الأحد 1 نوفمبر 2026 |
في مصر ينظّم الأمر القانون رقم 24 لسنة 2023، الذي يبدأ بموجبه التوقيت الصيفي في الجمعة الأخيرة من أبريل وينتهي بنهاية الخميس الأخير من أكتوبر.
ومعظم الهواتف الذكية تضبط الساعة تلقائياً إذا كان خيار «التاريخ والوقت التلقائي» مفعّلاً، أما الساعات التقليدية فتحتاج إلى ضبط يدوي.
دول عربية لا تغيّر الساعة
كثير من الدول العربية لا تطبّق التوقيت الصيفي أصلاً، مثل السعودية وقطر، لأن قربها من خط الاستواء يجعل الفرق في طول النهار بين الصيف والشتاء أقل منه في أوروبا. كما أعلن الأردن وسوريا في أكتوبر 2022 اعتماد توقيت ثابت طوال العام بدلاً من تغيير الساعة مرتين في السنة.
هل يؤثر تغيير الساعة على الصحة؟
يلاحظ كثيرون أنهم يشعرون بالتعب أو اضطراب بسيط في النوم في الأيام الأولى بعد تغيير الساعة، لأن الساعة البيولوجية للجسم تحتاج إلى وقت للتكيّف. ولتخفيف ذلك:
- غيّر موعد نومك تدريجياً بفارق 15 دقيقة قبل التغيير بأيام.
- تعرّض لضوء الشمس صباحاً، فهو يساعد على ضبط الساعة البيولوجية.
- حافظ على مواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ.
ولمعرفة المزيد عن احتياجك من النوم اقرأ: كم ساعة نوم يحتاج الإنسان؟
أسئلة شائعة
ما الفرق بين التوقيت الصيفي والتوقيت الشتوي؟
التوقيت الصيفي هو تقديم الساعة 60 دقيقة في الأشهر الدافئة، والتوقيت الشتوي هو العودة إلى التوقيت القياسي بتأخيرها 60 دقيقة في الخريف.
هل نقدّم الساعة أم نؤخرها في الشتاء؟
في بداية التوقيت الشتوي نؤخر الساعة 60 دقيقة، أي نكسب ساعة نوم إضافية في تلك الليلة.
من أول دولة طبّقت التوقيت الصيفي؟
ألمانيا، في 30 أبريل 1916، خلال الحرب العالمية الأولى لتوفير الفحم والطاقة.
هل يتغيّر الوقت في هاتفي تلقائياً؟
نعم في الغالب، إذا كان الهاتف مضبوطاً على التوقيت التلقائي ومحدَّثاً، لأن أنظمة التشغيل تحصل على قواعد التوقيت لكل دولة.
الخلاصة
التوقيت الصيفي فكرة عمرها أكثر من قرن، هدفها نقل ساعة من ضوء الصباح إلى المساء. طبّقته ألمانيا أولاً عام 1916، وما زالت دول كثيرة منها مصر ودول أوروبا تغيّر الساعة مرتين سنوياً، بينما اختارت دول عربية أخرى توقيتاً ثابتاً. وفي 2026 تعود مصر إلى التوقيت الشتوي ليلة الخميس 29 أكتوبر.


